السيد كمال الحيدري

217

المعاد روية قرآنية

قلبه من ذلك فشهد به ، وشهد على شهادة النبىّ علىّ وفاطمة والحسن والحسين على جماعتهم من الله أفضل السلام ، ومن حضر معهم من الملائكة ، فإذا قبضه الله إليه صيّر تلك الروح إلى الجنّة في صورة كصورته فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدُّنيا » « 1 » . فالرواية تبيِّن أنّ الحشر في البرزخ يكون في صورة هي نفس الصورة في الدُّنيا ، بحيث إنّ القادم عليهم يعرفهم بتلك الصورة التي كانوا عليها في الدُّنيا . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ أرواح المؤمنين لفى شجرة من الجنّة يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويقولون : ربّنا أقم لنا الساعة ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحِق آخرنا بأوّلنا » « 2 » . عن أبي ولّاد الحنّاط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قلت له : جُعلت فداك يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ؟ قال : لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، لكن في أبدان كأبدانهم » « 3 » . فتعبير الإمام عليه السلام : « لكن في أبدان كأبدانهم » إشارة إلى أنّهم في أبدان ولكنّها ليست هي الأبدان الدنيويّة وإلّا لما عبّر بالتشبيه بالكاف ، وهذا هو البدن المثالي . عن أبي بصير قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام : إنّا نتحدّث عن أرواح المؤمنين أنّها في حواصل طير خضر ترعى في الجنّة وتأوى إلى قناديل

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ، مصدر سابق : الحديث 14 ص 341 . ( 2 ) الفروع من الكافي : الباب 162 ، الحديث 2 ، ج 3 ص 244 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 1 .